محمد بن جرير الطبري
324
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
عن قتادة قوله : " فمن اضطُرَّ غير باغ ولا عاد " قال ، غير باغ في أكله ، ولا عادٍ : أن يتعدى حلالا إلى حرام ، وهو يجد عنه مَندوحة . 2488 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن الحسن في قوله : " فمن اضطر غيرَ باغ ولا عاد " قال ، غير باغ فيها ولا معتدٍ فيها بأكلها ، وهو غنيٌّ عنها . 2489 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عمن سمع الحسن يقول ذلك . 2490 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال حدثنا أبو تميلة ، ( 1 ) عن أبي حمزة ، عن جابر ، عن مجاهد وعكرمة قوله : " فمن اضطر غير باغ ولا عاد " ، " غير باغ " يَبتغيه ، " ولا عادٍ " : يتعدى على ما يُمسك نفسه . 2491 - حدثت عن عمار بن الحسن قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : " فمن اضطر غير باغ ولا عاد " ، يقول : من غير أن يبتغي حرامًا ويتعداه ، ألا ترى أنه يقول : ( فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ) [ سورة المؤمنون : 7 \ سورة المعارج : 31 ] 2492 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " فمن اضطُرّ غير باغٍ ولا عادٍ " قال ، أن يأكل ذلك بَغيًا وتعديًا عن الحلال إلى الحرام ، ويترك الحلال وهو عنده ، ويتعدى بأكل هذا الحرام . هذا التعدي . ينكر أن يكونا مختلفين ، ويقول : هذا وهذا واحد ! * * * وقال آخرون تأويل ذلك : فمن اضطر غير باغ في أكله شهوة ، ولا عاد فوق ما لا بُدَّ له منه . * ذكر من قال ذلك : 2493 - حدثني موسى بن هارون قال ، حدثنا عمرو بن حماد قال ، حدثنا
--> ( 1 ) في المطبوعة : " أبو نميلة " ، والصواب بالتاء . مضت ترجمته برقم : 392 ، 461 .